130 مشاركًا من المنطقة والعالم في محاضرة بمكتبة قطر الوطنية حول صيانة وحفظ المواد التراثية

نظمت مكتبة قطر الوطنية محاضرة افتراضية فريدة في موضوعها تعرّف فيها المشاركون على التقنيات العلمية غير المُدّمرة المستخدمة في تحليل المواد التراثية. وتأتي هذا الفعالية التي حملت عنوان "التطبيقات العلمية للحفاظ على التراث الإسلامي الوثائقي"، في إطار جهود المكتبة لتعزيز أنشطة الحفظ والصيانة للمواد التراثية الثقافية والتاريخية، وضمن مشاركة المكتبة في فعاليات "الدّوحة عاصمة  الثقافة في العالم الإسلامي 2021".

قدم المحاضرة السيد ماكسيم نصره، أخصائي صيانة الكتب في المكتبة، واستعرض فيها أهم التقنيات الطيفية المستخدمة لإجراء التحليلات العلمية غير المدمرة على المواد التراثية. وتعتبر التقنيات الطيفية التي نوقشت في الفعالية حاسمة ومهمة في فحص المواد التراثية وصيانتها وحفظها.  كما استعرض السيد نصره بعض الأمثلة العملية حول استخدام وتوظيف هذه التقنيات.

أُقيمت المحاضرة باللغة الإنجليزية، وكانت موجهة للمتخصصين والطلاب والباحثين والمهتمين بمجال الحفاظ على التراث الوثائقي. وقد وصل عدد الحضور حوالي 130 شخصًا من مناطق مختلفة من العالم، وشهدت الفعالية اهتمامًا عاليًا وتفاعلاً كبيرًا من المشاركين.

وقد علق السيد ماكسيم نصره، أخصائي صيانة الكتب في المكتبة، على الفعالية بقوله: "أعتقد أنه من صميم مسؤوليتنا ودورنا كمؤسسة ثقافية وتعليمية أن نثقف الباحثين والطلاب والمتخصصين عن أحدث التقنيات التي من شأنها أن تحسن عملية حفظ وصيانة مواد التراث الإسلامي. كان تركيزنا الأساسي على عرض فوائد التقنيات الطيفية التي يمكننا من خلالها تحليل المواد التراثية دون تدميرها بأي شكل من الأشكال".

وأضاف السيد نصره: "يضمن تعلّم هذه التقنيات استمرارية وضوح النصوص المكتوبة والرسومات والزخارف. كما أنها تساعدنا على تحديد أسباب التلف، وبالتالي تساعدنا على إيجاد طرق فعالة للمعالجة والصيانة".

وقد سلّطت الفعالية الضوء على اختبار "الخفوت الدقيق" (microfading)، وهي تقنية شائعة الاستخدام في المكتبة لفهم شكل التلف في بُنية المواد مع تحديد المدة التي يمكن أن تُعرض فيها المادة للجمهور دون الإضرار بها.

كما يعد التصوير الفني تقنية علمية أخرى تستخدم لفهم الأصباغ أو الألوان المستخدمة في المواد التراثية. وقد شرح السيد نصره هذه التقنية باستخدام صفحة مخطوط قرآني من القرن الثاني الهجري (القرن التاسع/العاشر ميلاديًا) وهي من ضمن المواد التراثية التي تحافظ عليها المكتبة للأجيال القادمة للدراسة والبحث. كما استعرض أيضًا بالشرح استخدام أنواع أخرى شائعة من التقنيات الطيفية في دراسة وتحليل المواد التراثية مثل "مطيافية رامان"، و تقنية “فورييه” لتحويل طيف الأشعة تحت الحمراء، و"مطيافية استضواء الأشعة السينية (XRF)"، و"مطيافية ضوء الانعكاس".

وتواصل المكتبة تقديم مجموعة متنوعة وشيّقة من الفعاليات عبر الإنترنت في جميع المجالات والتي تهدف إلى نشر الثقافة والمعرفة وتمكين المشاركين من مهارات مختلفة. لمعرفة المزيد عن الفعاليات القادمة، يرجى زيارة صفحة الفعاليات على الموقع الإلكتروني للمكتبة (www.qnl.qa/en/events).